الرضاعة

               الرضاعة

الرضاعة الطبيعية هي إطعام الطفل المولود من لبن الثدي للأم. ويوصي الأطباء بضرورة بدء الرضاعة الطبيعية منذ الساعة الأولى للولادة. في خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة قد يحتاج الطفل للرضاعة كل ساعتين، وتصل مدة الرضعة الواحدة من ١٠ إلى ١٥ دقيقة من كل ثدي. وتقل عدد مرات الرضاعة كلما زاد الطفل في العمر.

يشدد الكثير من المختصين، والعديد من الجمعيات الطبية مثل الأكاديمية الطبية للأطفال على ضرورة الرضاعة الطبيعية للطفل. وأن يعتمد الطفل على الرضاعة الطبيعية فقط بدون إدخال أى سوائل أخرى في الست شهور الأولى. ثم يمكن للأم إدخال بعض الأطعمة الخفيفة في بداية الشهر السابع مزامنة مع الرضاعة الطبيعية أيضاً، ويستمر ذلك لمدة عام آخر. 

ويرجع ذلك لما للرضاعة الطبيعية من فوائد جمة للطفل والأم كذلك. 

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:

يقدم لبن الرضاعة الطبيعية التغذية المثالية للطفل. حيث يحتوي تقريباً على الخليط المثالي من الفيتامينات، البروتينات، والدهون التي يحتاجها كل جسم للنمو، بل ومقدمة أيضاً بتركيب كيميائي سهل جداً في الهضم مقارنة بالألبان الصناعية المحضرة خصيصاً للأطفال. كذلك يحتوي لبن الأم على الكثير من المميزات التي تجعلنا نفضله على بدائله وهي:

  • يمد لبن الأم الطفل بالأجسام المضادة التي تحمي الجسم من مهاجمة البكتيريا والفيروسات. 
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطورة إصابة الطفل بالربو أو الحساسية.
  • وجد أن الأطفال ممن اعتمدوا على الرضاعة الطبيعية فقط في الست شهور الأولى أصيبوا بعدد مرات أقل بالإسهال، والتهابات الأذن، والأمراض التنفسية مقارنة ممن تناولوا البدائل الصناعية.
  • ارتبطت الرضاعة الطبيعية بمعدل ذكاء أعلى للأطفال المعتمدين عليها كلياً.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم:

للرضاعة الطبيعية فوائدها الجمة للأم كذلك، نذكر منها:

  • تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على التخلص من الوزن الزائد المكتسب أثناء الحمل حيث تعمل على حرق المزيد من السعرات الحرارية.
  • تساعد الرضاعة الطبيعية الرحم على الرجوع إلى حجمه الطبيعي في فترة ما قبل الولادة وذلك بفعل هرمون الأوكسيتوسين oxytocin الذي يفرز في فترة الرضاعة، بل ويعمل هذا الهرمون على تقليل كمية الدم في فترة النفاس.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من خطورة الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان الرحم، وهشاشة العظام أيضاً.
  • تقلل الرضاعة الطبيعية من نسبة الإصابة باكتئاب ما بعد الحمل.
  • تؤخر الرضاعة الطبيعية من رجوع الدورة الشهرية وفترة الخصوبة.

حالات صحية يجب تجنب الرضاعة أثناءها:

  1. في حالة الإصابة بمرض الإيدز، حيث يمكن للفيروس أن ينتقل من الأم للطفل عبر اللبن.
  2. الإصابة بالدرن النشط الغير معالج.
  3. إذا ما كانت الأم تُعالج بالعلاج الكيميائي في حالة السرطان.
  4. إذا ما كانت الأم تتعاطى مخدرات.
  5. إذا ما كانت الأم تتناول بعض الأدوية مثل أدوية الصداع النصفي، وأدوية الشلل الرعاش.

متى نضطر إلى اللجوء للبن الصناعي؟

بالرغم من أن الأطباء دائماً ما ينصحون بضرورة الرضاعة الطبيعية للطفل، إلا أن هناك بعض الحالات التي نضطر فيها للجوء للبدائل الصناعية منها:

حالة الأم الصحية:

قد تعاني الأم من بعض الأمراض التي يحذر أثناءها رضاعة الصغير تجنباً لنقل العدوى له من خلال اللبن مثل الإيدز.

وفاة الأم:

عدم مقدرة الطفل على الرضاعة:

يحدث ذلك في بعض الحالات الصحية التي تمنع الطفل من الاستفادة باللبن وهضمه.

حساسية الطعام:

قد تتناول الأم طعام يسبب تفاعلات حساسية عند انتقاله للرضيع.

ظروف عمل الأم 

قد تضطر الأم للخروج للعمل مبكراً، وخاصة من يعمل في القطاع الخاص. لذا غالباً ما تلجأ للبديل الصناعي. 

 قلة كمية لبن الأم:

في بعض الحالات قد تتوفر كل الشروط والظروف للرضاعة الطبيعية، ولكن تكون كمية اللبن المنتجة غير كافية لإشباع الرضيع. لذا تلجأ الأم للمساندة بالبديل الصناعي. 

اعتبار الرضيع معرض لخطر سوء التغذية:

في بعض الحالات قد يعاني الطفل من سوء التغذية ونقص بعض الفيتامينات والمواد الغذائية الهامة لنموه مثل الحديد وفيتامين د اللذان يتواجدان في لبن الأم بنسبة قليلة. 

   أنواع الرضاعة:

اللبن المُخزن expressed milk.

قد تلجأ الأم لإدرار اللبن لتخزينه واستخدامه لاحقاً، ويمكنها في سبيل ذلك أن تلجأ لعملية التدليك أو بواسطة مضخة الصدر. يمكن تخزينه في أكياس تخزين للتجميد، أو زجاجات صنعت خصيصاً للبن الأم، أو زجاجة جاهزة للاستخدام. 

يمكن الاحتفاظ بلبن الأم في درجة حرارة الغرفة لمدة تصل لست ساعات، أما لو وضع في الثلاجة فقد تصل المدة إلى ٨ أيام، وفي حالة حفظه مجمداً تتراوح مدة الحفظ من ٦ إلى ١٢ شهر. تشير الأبحاث أن نشاط وفاعلية مضادات الأكسدة في لبن الأم تقل بمرور الوقت، ومع ذلك تظل كمياتها أكبر من الكميات الموجودة في اللبن الصناعي.

تلجأ الأمهات لهذه الطريقة للرضاعة لعدة أسباب منها:

  • باستخدام هذه الطريقة يمكن الحفاظ على إمداد الطفل بلبن الأم في أوقات غيابها.
  • حل جيد في حالة الطفل المريض الغير قادر على الرضاعة الطبيعية عن طريق إمداده باللبن عن طريق أنبوب أنفي.
  • لمنع انتقال المرض الفيروسي عن طريق تعقيم لبن الأم.

الرضاعة الممتدة extended breastfeeding.

تعني الرضاعة الممتدة بداية عملية الرضاعة بعد عمر ١٢ أو ٢٤ شهر من عمر الطفل.